العدد 117   جمادي الاخرة 1435هـ
الرئيسية تعريف بالموقع هيئة التحرير اتصل بنا أرشيف الأعداد السابقة
 
مقالات
حوار
القضية
تقرير
أوراق علمية
أنظمة ولوائح
سيرة في الادارة
المقهى الاداري
علماء الادارة وروادها
>> حوار

مدير عام الجمارك الأستاذ صالح بن منيع الخليوي: الجمارك خط الدفاع الأول عن الوطن

حوار: عبدالعزيز الهدلق

أكد معالي مدير عام الجمارك الأستاذ صالح بن منيع الخليوي أن الجمارك تواجه زيادة سنوية كبيرة في حجم العمل الجمركي مما يشكل تحديا كبيرا أمام جهاز الجمارك لمواجهة هذه الزيادة، حيث بلغ إجمالي الواردات لعام 2011م حوالي «500» مليار ريال بوزن «63» مليون طن، وإجمالي الصادرات «160» مليار ريال بوزن «48» مليون طن، وبلغ إجمالي السيارات والشاحنات حوالي «16» مليون سيارة وشاحنة، وعدد المعاملات «3» ملايين معاملة.
وذكر الأستاذ صالح الخليوي في حديث لمجلة «التنمية الإدارية» أن هناك «28» عائقا تواجه الجمارك من المستوردين، وتؤثر في سرعة إنجاز العمل اليومي في المنافذ الجمركية وتعوق تحقيق شعار الجمارك وهو سرعة فسح المسموح ومنع دخول الممنوع، وتم تشكيل فريق عمل من الجمارك ومجلس الغرف التجارية بغرض معالجة هذه المعوقات.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته «التنمية الإدارية» مع معالي مدير عام الجمارك.

-هل يمكن لمعاليكم أن تقدموا نبذة عن الجمارك السعودية من حيث المهام والنشاطات وعدد المنافذ وعدد العاملين؟
تعد الجمارك من أقدم الدوائر الحكومية في المملكة، لما قبل عام 1343هـ (1924م)، وقد صدر أول نظام للجمارك بموجب الأمر السامي رقم 326 في 3/2/1349هـ (30/6/1930م)، كما صدر الأمر الملكي رقم م/41 وفي 3/11/1423هـ (6/1/2003م) بالموافقة على العمل بنظام الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي المطبق حاليا.
ويتبع لمصلحة الجمارك حالياً (35 منفذاً جمركياً: برياً، وبحرياً، وجوياً) بالإضافة إلى ستة مراكز جمركية بالمجمعات البريدية موزعة على مختلف مناطق المملكة ومرتبطة إدارياً بالمركز الرئيسي بالرياض وعدد العاملين بالجمارك أكثر من تسعة آلاف موظف، وبحكم موقع الجمارك بالمنافذ «البرية، الجوية، البحرية» وكونها الجهة الحكومية الأولى تاريخيا، فقد أهلها هذا الموقع الفريد لأن تكون الأداة الملائمة للإشراف على حركة دخول وخروج البضائع ووسائط النقل والأفراد من والى المملكة العربية السعودية للتأكد من أن ذلك يتم حسب الأنظمة المطبقة، وكذلك لحماية الوطن والمجتمع من المخاطر التي تهدد الصحة والأمن كالأسلحة والمتفجرات والمخدرات والسلع الممنوعة والمغشوشة، وما يماثل ذلك، وحماية الاقتصاد الوطني من التهديدات المتعلقة بالإغراق والغش التجاري والتقليد بالإضافة إلى حماية الصناعات الوطنية وتعتبر مصدرا رئيسيا للمعلومات المتعلقة بالتجارة الخارجية وتسهيل دخول وخروج المسافرين وتقديم التسهيلات التجارية للبضائع الواردة والصادرة.
وتتلخص رسالة الجمارك في السعي لتقديم خدمة جمركية متكاملة لتحقيق متطلبات التنمية للمملكة ومسايرة التطورات على المستوى المحلي والدولي، من خلال تحقيق المعادلة الصعبة التي تعتبر شعارا للجمارك وهو الإسراع في فسح المسموح ومنع دخول الممنوع وهذا يتطلب إيجاد التوازن الدقيق بين القيام بالمهام الرقابية بتدقيق ومعاينة الإرساليات وتفتيش وسائط النقل باعتبارها خط الدفاع الأول عن البلد.. وبين تسهيل حركة التجارة للمستوردين والمصدرين وتنقل المسافرين وذلك وفقا لالتزامات المملكة الدولية من جهة أخرى.. أما أهداف الجمارك فتتلخص في عدة أهداف دينية وأمنية واقتصادية واجتماعية، وذلك من خلال تنفيذ المهام التالية:
الحيلولة دون تسرب ودخول الممنوعات التي تسيء للعقيدة الإسلامية أو تتنافى مع الآداب العامة أو تضر بأمن وسلامة واستقرار المجتمع وكذلك منع خروج المواد والبضائع المدعومة من الدولة.
استيفاء الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة وفقاً للفئات المقررة في التعريفة الجمركية، وتسهيل إجراءات تصدير البضائع السعودية.
إعفاء السلع الضرورية الاستهلاكية من الرسوم الجمركية (الأرز، اللحوم، الشاي، القهوة، الهيل، السكر، الأدوية، الكتب والصحف والمجلات) إضافة إلى استيفاء رسوم جمركية مخفضة على السلع المستوردة العادية.
مكافحة الغش التجاري والتقليد وانتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال منع دخول البضائع المقلدة والمغشوشة للبلاد درءاً لآثارها السلبية على المستهلك والاقتصاد الوطني والبيئة والصحة العامة.
تشجيع الصناعات الوطنية الناشئة من خلال تطبيق رسوم حماية على السلع المستوردة المنافسة لها وإعفاء مدخلات الصناعة التي تحتاجها المصانع من مواد أولية ومعدات من الرسوم الجمركية مما يقلل من تكاليف الإنتاج وبالتالي تعزيز القدرة على المنافسة وكذلك تقديم التسهيلات لتصدير المنتجات الوطنية.
جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال نشر الأنظمة وتحقيق الشفافية والالتزام بتطبيق الاتفاقيات المنبثقة من منظمة التجارة العالمية ومنها حماية حقوق الملكية.
تشجيع القطاع الزراعي عن طريق إعفاء المستلزمات والمعدات الزراعية من الرسوم الجمركية حسب الأنظمة الصادرة بذلك.. وتحاول الجمارك بكل جهودها السعي لحسن تطبيق مهامها الصعبة المُشار إليها، ولا شك أن لدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأثر الكبير لتحقيق هذه الغاية ،كذلك المتابعة الدائمة من قبل معالي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية.
- تُعد الجمارك خط الدفاع الأول عن الوطن أمنياً واقتصاديا واجتماعيا عبر المنافذ. فما هي أبرز جهود الجمارك في تعزيز هذا الدور الوطني الكبير، وما أبرز الإنجازات المتحققة في هذا الجانب؟
نجحت الجمارك السعودية إلى حد كبير بحمد الله في تعزيز الدور الأمني من خلال تأمين حدودها بالوسائل المساعدة في الكشف عن المخدرات والممنوعات والمتفجرات والأسلحة... إلخ وذلك بواسطة تأمين أنظمة الفحص بالأشعة في المنافذ البرية والجوية والبحرية وأجهزة فحص الطرود بالأشعة إضافةً إلى الوسائل الحية « الكلاب البوليسية « وتكثيف الدورات التدريبية الداخلية والخارجية للعاملين في المنافذ الجمركية.. إضافة إلى تحليل المعلومات وتزويد المنافذ الجمركية بنشرات دورية تحليلية عن اتجاهات التهريب وخطوط سيرها والأساليب والطرق الحديثة المستخدمة في التهريب مُدعّمة بالصور الملونة، وكذلك تطبيق نظم إدارة المخاطر المُعتمد فيها على البيانات التاريخية عن الضبطيات السابقة وتحليلها لوضع معايير ومؤشرات للخطورة لاستهداف الإرساليات المحتمل احتواؤها على مواد ممنوعة. كما يوجد في فروع الجمارك وحدة تسمى «وحدة التحري والضبط والتفتيش المعاكس» بالمنافذ الجمركية حيث يقوم موظفي هذه الوحدة بمراقبة الركاب القادمين وتفتيش المشتبه بتهريبهم ممنوعات داخل الأحشاء أو في الجسم وتحليل خط سيرهم ،وكذلك تقوم هذه الوحدة بإجراءات الكشف على الإرساليات المشتبه بها ومراجعة مستنداتها وإجراء التفتيش عليها للتأكد منها والإجراءات المُتخذة عليها. أما فيما يخص برنامج الوسائل الحية « الكلاب البوليسية « فهو على مستوى عالي من الخبرة لتدريب الوسائل الحية «الكلاب البوليسية» على الكشف عن المخدرات والأسلحة والمتفجرات والإنقاذ ويتم تدريب السائسين على أعلى المستويات داخل هذا البرنامج وعن طريق المعهد الجمركي التابع للجمارك السعودية. ويقوم المكتب المحلي بالجمارك السعودية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات «ريلو الرياض RILO” والذي يتبع منظمة الجمارك العالمية (WCO) بمتابعة ما يستجد من طرق التهريب وخطوط السير ويتم تزويد المنافذ الجمركية بها لمنع دخول الممنوعات إلى الأراضي السعودية. وكل هذه الوسائل لمساعدة المراقب الجمركي على أداء واجباته على أكمل وجه إضافةً إلى ما يتحلى به رجل الجمارك من الفطنة وسرعة البديهة وحسن التصرّف. كما أن للتعاون والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية المختصة داخل المملكة وبالذات المديرية العامة لمكافحة المخدرات دورا كبيرا في ضبط العديد من إرساليات المخدرات.
وقد بلغ إجمالي ضبطيات الجمارك السعودية خلال عام 2011م من المواد المغشوشة والمقلدة حوالي «48» مليون وحدة، كما تجاوز ما تم منع دخوله لعدم مطابقته للمواصفات «70» مليون قطعة، كما تجاوزت ضبطيات الجمارك من الحبوب المخدرة «57» مليون حبة وأكثر من «1244» كيلو جراماً من مادة الحشيش المخدرة وكذلك «63»كيلو جراماً من الهروين النقي كما تم ضبط حوالي «129» ألف زجاجة خمر.
- ما هي الجهود المبذولة في تحقيق الرضا الوظيفي لمنسوبي مصلحة الجمارك خصوصاً العاملين في المنافذ البرية البعيدة عن المدن والتجمعات السكانية؟
اهتمت الجمارك بالعنصر البشري حيث عملت على رعاية وتحسين أوضاع منسوبيها لرفع معنوياتهم والمحافظة على أفضل العناصر لأداء العمل الجمركي من خلال عدد من الإجراءات الرامية إلى تحفيز منسوبيها من خلال تقديم جميع الحوافز الواردة في نظام الموظفين كالتكليف بالعمل خارج وقت الدوام والانتدابات حسب المهام المطلوبة والحاقهم بالدورات التدريبية ذات العلاقة بأعمالهم والعمل بجهد على ترقية جميع من يستحق الترقية بعد إكماله للمدة النظامية للمراتب من العاشرة فما دون، كما سعت لحصول منسوبيها ممن يعملون في المنافذ الجمركية وخاصة في فروع الجمارك الواقعة على حدود الدولة النائية على بدل طبيعة وبدل منطقة حدودية «للمنافذ الجمركية البرية» حيث صدرت موافقة مجلس الخدمة المدنية برئاسة خادم الحرمين الشريفين على هذه البدلات وهي كما يلي:
«20%» بدل طبيعة عمل للموظفين الجمركيين الميدانيين.
«15%» مكافأة للموظفين الإداريين.
«10%» بدل منطقة حدودية «للمنافذ الجمركية البرية».
- كيف تحصن مصلحة الجمارك منسوبيها من العاملين في المنافذ ضد الإغراءات التي تعرض عليها من قبل ضعاف النفوس من أجل تمرير الممنوعات؟
حرصت الجمارك على تحصين منسوبيها وتهيئة ظروف عمل تتناسب وحجم المسئولية الملقاة على عاتق القائمين بها درءاً لأخطار الافتتان بالمصادر غير المشروعة التي يعرضها المهربون للتأثير على إخلاص القائمين بالعمل الجمركي وتحفيزاً للمخلصين على الاستمرار بنفس الوفاء والإخلاص الذي يتحلون به، وبدأت بتهيئة الموظفين الجدد بدورات تدريبية تعريفية على طبيعة أعمالهم ورسالتهم في حماية المجتمع، كما أنه يتم عقد دورات وندوات تثقيفية للمختصين في الجمارك تبين الإلتزامات المناطة بالجمارك وكيفية تنفيذها يحاضر فيها المختصون من الجمارك ومن خارج الجمارك كأساتذة الجامعات وطلاب العلم وغيرهم، أيضا قامت مصلحة الجمارك بتركيب شاشات عرض في ديوان المصلحة وفي فروع الجمارك خصصت لتوجيه التعليمات والرسائل التثقيفية والرسائل التوعوية، إضافة إلى تقديم جميع الحوافز الواردة في نظام الموظفين فإن الجمارك تقوم بصرف مكافآت يتحصل عليها الموظف الجمركي خارج المرتب والبدلات النظامية بغرض تحفيزه وتشجيعه على بذل المزيد من الجهد.. وهناك نوعان من المكافآت وهما:
النوع الأول: مكافآت تشجيعية: وتصرف مباشرة عند ضبط مواد ممنوعة خطيرة مثل المخدرات والمسكرات والمتفجرات والأسلحة وغيرها بقرار إداري من المدير العام للجمارك بناء على توصية من الجهة المختصة بالجمارك مع خطاب شكر بغض النظر عن نتائج الضبطية وعما يصدر بشأنها من قرارات من اللجان المختصة لأن الهدف من هذه المكافأة هو تحفيز الموظف على يقظته ودقته في التفتيش، وبلغ إجمالي ما تم صرفه في عام 1432هـ أكثر من «6.5» مليون ريال.
والنوع الثاني: مكافآت نظامية: حيث تضمن نظام الجمارك الموحد أحكاما تجيز صرف مكافآت مالية لموظفي الجمارك أو من غير موظفي الجمارك لقاء مساهمتهم في ضبط المواد المهربة أو الشروع في التهريب الجمركي للمواد الممنوعة كالمخدرات والمسكرات والأسلحة والأصناف المغشوشة والتقليد وكذلك التهرب من الرسوم الجمركية بنسب محددة، وقد بلغ إجمالي ما تم صرفه خلال عام 1432هـــ حوالي «25» مليون ريال، وقد تصل مكافأة الموظف الجمركي الذي قام بعملية الضبط إلى «900.000» تسعمائة ألف ريال في ضبطية واحدة.
- هل يمكن أن تعـطـوا القـارئ نبـذة عن معهد التدريب الجمركي، أهدافه ونشاطاته؟
تم إنشاء معهد التدريب الجمركي عام 1429هـ، كما تم اعتماده دوليا من قبل منظمة الجمارك العالمية كمعهد تدريب إقليمي يتدرب فيه منسوبي الجمارك السعودية ويستقبل المتدربين من الدول العربية. ويقدم العديد من الدورات المتخصصة في الجوانب الجمركية، حيث تم عقد «78» برنامجا تدريبيا عام 2010م و «182» برنامجا تدريبيا في عام 2011م وتضمنت الخطة التدريبية لهذا العام 2012م عقد «217» برنامجا تدريبيا. وهذه البرامج التدريبية موجهة لمنسوبي الجمارك السعودية ونستقبل في بعضها متدربين من جمارك الدول العربية، كما أن بعضها موجه للمخلصين الجمركيين من القطاع الخاص وجزء موجه لمتدربين من بعض الجهات الحكومية.
- ما هي أبرز جهود مصلحة الجمارك في تبنى المبادرات الهادفة إلى تطبيق المفاهيم والنظم الإدارية العصرية في العمل كتطوير الأنظمة واللوائح، وتبسيط الإجراءات، وتطبيق مفهوم الجودة، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة بما يحقق تحسين الأداء، ورفع الكفاءة الإنتاجية؟
يتميز العمل الجمركي بأنه يتم في بيئة تتسم بسرعة التغير والتطور إضافة إلى الزيادة السنوية في حجم الاستيراد والتصدير واستهداف المملكة بالمخدرات من قبل عصابات التهريب والإرهاب خاصة وأن الجمارك مطالبة بالإسراع في فسح البضاعة وفي الوقت ذاته مطالبة بتدقيق التفتيش لمنع دخول المواد الممنوعة ومنع خروج البضائع والمواد المدعومة من الدول.. ولكل هذه الأسباب حرصت الجمارك على مواكبة المستجدات في مجال تطبيق المفاهيم الإدارية المعاصرة وعلى سبيل المثال بادرت الجمارك السعودية بتطبيق نظام إدارة المخاطر على الإرساليات المستوردة والمصدرة والعابرة وأنشطة مكاتب التخليص الجمركي بالاعتماد على تحليل المعلومات والمخالفات من واقع السجلات التاريخية للإرساليات السابقة مما يُمكن من توقع وضع الإرساليات المستقبلية واستهداف الإرساليات المتوقع وجود مخالفات فيها.
- كما تم استحداث وحدة إدارية معنية بالجودة الشاملة تخص إدارات مصلحة الجمارك لضمان حسن الأداء في العمل الجمركي.
أيضا عملت الجمارك على إيجاد بيئة آلية واستخدام نظام سداد حيث يمكن للمستورد حاليا تسديد الرسوم الجمركية من خلال الإنترنت، الهاتف المصرفي، الصراف الآلي، وفروع البنوك التجارية، كما توسعت في استخدام التقنيات والأنظمة الحديثة في إنجاز العمل الجمركي بما يحقق انسياب العمل وسرعة إنهاء إجراءات دخول وخروج المسافرين والإرساليات والحاويات ووسائط النقل مثل تطوير نظام آلي لتسجيل حركة دخول وخروج المركبات باستخدام بصمة السائق ولوحة المركبة، وتطبيق تقنية مراقبة ومتابعة شاحنات الترانزيت العابرة لأراضي المملكة عبر الأقمار الصناعية للتأكد من التزامها بالمسار المحدد لها وأجهزة التفتيش بالأشعة لأمتعة الركاب، وأجهزة فحص الأحشاء، وأنظمة فحص بالأشعة للحاويات والشاحنات والمركبات الصغيرة، حيث تم تغطية جميع فروع الجمارك بالمنافذ البرية والبحرية بهذه الأجهزة والأنظمة التي تستخدم في عمليات تفتيش وسائط النقل وحاويات البضائع والأمتعة.
- استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة كالكشف بالأشعة وغيرها في المنافذ الحدودية يحقق كفاءة عالية وسرعة في الانجاز، فماذا عملت مصلحة الجمارك في هذا المجال؟
طبقت الجمارك خطة طموحة لتأمين أحدث ما توصلت إليه تقنية أنظمة الفحص بالأشعة لتغطي جميع منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية حيث بلغ إجمالي عدد أنظمة الفحص بالأشعة الثابتة والمتنقلة «83» نظاما وعدد أجهزة الكشف عن المواد المشعة والنووية المحمولة والثابتة «80» جهازا.. ويتم استخدام هذه الأنظمة في عمليات تفتيش وسائط النقل وحاويات البضائع والأمتعة دون الحاجة لتفريغ معظمها تسهيلا للمجتمع التجاري وضماناً لعدم تأخير فسح الإرساليات» بحيث يكون التفتيش اليدوي لما يخص نوعية البضائع للتأكد من مطابقتها للمواصفات وأن لا تكون مغشوشة أو مقلدة ويتم ذلك على الحاويات المتماثلة ذات الصنف الواحد فإذا كانت الإرسالية تشتمل على عدد من الحاويات المتماثلة يتم فتح حاوية واحدة للمعاينة والكشف، ثم تتم المعاينة آليا بنظام الفحص بالأشعة لباقي الحاويات المماثلة في نفس الإرسالية ويطبق ذلك فقط على إرساليات المستوردين الملتزمين بالأنظمة الذين لا يوجد في سجلاتهم مخالفات جمركية أو ملاحظات عليهم توجب تدقيق إرسالياتهم وذلك من قبيل تقديم التسهيلات لهم.
- في ظل التنامي الاقتصادي وازدياد الحركة التجارية استيراداً وتصديراً، كيف تواجه مصلحة الجمارك هذا الأمر بما يكفل كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز؟
واجهت الجمارك الزيادة السنوية في الحركة التجارية من خلال عدد من الآليات بعضها تمت الإشارة إليه سابقا ومنها استخدام بيئة آلية في العمل الجمركي وبناء قدرات موظفي الجمارك واستخدام التقنية الحديثة كأنظمة الفحص بالأشعة ونظام تتبع الشاحنات، وتطبيق نظم إدارة المخاطر، وتطبيق نظام الفسح المباشر للعديد من الأصناف الواردة كالسيارات والمواد السائبة والمبردة والحديد والأنابيب والأخشاب والمعدات الثقيلة بحيث تنهى الإجراءات قبل وصول تلك الإرساليات، والتوسع في تطبيق نظام النافذة الواحدة بشقيه المكاني والآلي من خلال تجهيز المباني الجمركية الشاملة بحيث يتواجد جميع مندوبي الإدارات الحكومية والمختبرات الخاصة والجهات ذات العلاقة بالفسح الجمركي والبنوك تحت سقف واحد ويتم إنهاء كافة الإجراءات الجمركية من خلال النافذة الواحدة بأسلوب مهني وحضاري، وكذلك طبقت الجمارك مفهوم نظام النافذة الواحدة «الآلي» من خلال برنامج تبادل البيانات الكترونياً الذي ينفذ من قبل الشركة السعودية لتبادل المعلومات الكترونيا «تبادل» حيث تم الانتهاء من الربط الآلي مع وكلاء الملاحة في الموانئ البحرية ووكلاء الشحن في المطارات والربط الآلي مع المخلصين الجمركيين، والربط الآلي بين مصلحة الجمارك ويجري العمل على استكمال الربط مع بعض القطاعات التي تتعامل معها مصلحة الجمارك لتبادل البيانات معها آلياً مما يساعد في تسهيل وتبسيط الإجراءات الجمركية.
- للتدريب أهمية كبرى في تطوير أداء العاملين ورفع كفاءتهم الإنتاجية، فما هي جهود مصلحة الجمارك في هذا الجانب، سواء للعاملين في القطاع الإداري أو العاملين في القطاع الميداني؟
لاشك أن الاستثمار في الموارد البشرية يعتبر هو الاستثمار الأمثل، ولذا ركزت الجمارك السعودية جهودها في هذا المجال، فأنشأت معهد التدريب الجمركي المُشار إليه سابقا، ولم تكتفي مصلحة الجمارك بذلك بل إن هناك تدريبا لموظفي الجمارك داخل المملكة في المعاهد مثل معهد الإدارة العامة والمعهد الدبلوماسي وغيرهما من المعاهد المعتمدة.
أيضا تم عقد العديد من ورش العمل وكذلك المشاركة في ورش العمل التي تعقد داخل المملكة أو خارجها ذات العلاقة بالعمل الجمركي. وقد بلغ إجمالي عدد المتدربين خلال عام 2011م «6000» متدرب.
- ما هي أبرز الالتزامات التي قدمتها الجمارك من اجل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية؟
انضمت المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية بتاريخ 11/12/2005م وقد تضمنت وثائق الانضمام: «تقرير فريق العمل، جدول عروض السلع، جدول عروض الخدمات» التزامات المملكة والتي يجب تطبيق معظمها بتاريخ الانضمام وبعض الالتزامات الأخرى وفق جداول زمنية موضحة بجدول عروض السلع. وقد تم التقيد تماما بهذه الالتزامات ومنها: -
أ - تخفيض في معدلات الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع، ويمكن لمن يرغب بمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع وتفاصيل السلع المخفضة والمعفاة زيارة موقع الجمارك السعودية على شبكة الانترنت على العنوان:
www.customs.gov.sa
ب -  تم إلغاء مطالبة المستوردين بتصديق شهادات المنشأ من السفارات السعودية طبقا لالتزام المملكة في تقرير فريق العمل باعتباره من العوائق التجارية.
ج - تطبيق اتفاقية التثمين الجمركي واتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية تريبس «TRIPS».
- ما مقدار ما حققته الجمارك من إيرادات خلال العام المنصرم؟
بلغ إجمالي الإيرادات الجمركية لعام 2011م حوالي «17.8» مليار ريال.
- تُعد الجمارك السعودية من الأجهزة الحكومية الرئيسية والفعالة في موسم الحج فهل يمكن أن تلقوا الضوء على جهود الجمارك في هذا المجال؟
لقد أولت الجمارك السعودية جل عنايتها واهتمامها لتوفير كافة أشكال الدعم للمنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية انطلاقاً من أهمية دور الجمارك ومشاركتها لكافة الأجهزة المعنية في خدمة الحجاج والمعتمرين حتى يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة.. حيث يتم إعداد الخطة التشغيلية اللازمة بوقت كافي لموسم العمرة والحج لكل عام, يراعى في إعدادها اكتمال جميع عناصر النجاح المطلوبة من كوادر بشرية وآليات تقنية وتدريب وتأهيل والتي ستسهم جميعها بإذن الله في نجاح موسمي الحج والعمرة. وتتم الاستعانة أثناء موسم الحج بالمنتدبين من مصلحة الجمارك وفروعها وذلك لتقديم أفضل الخدمات لهم.
- ما هي أبرز المعوقات التي تواجه القطاع الجمركي؟
لاشك أن هناك العديد من المعوقات التي تواجه الجمارك وأولها هو تنوع العمل الجمركي، فهناك بضائع مختلفة وهناك المسافرين «مغادرين وقادمين» والمستوردون والمصدرون والمستثمرون ومكاتب التخليص وهناك أيضا المجتمع الذي تسعى الجمارك لحمايته من المخدرات والمسكرات والحماية الأمنية أيضا المستهلك الذي له حق في حمايته من الغش والتقليد إضافة إلى التعامل مع وسائل النقل من شاحنات وطائرات وسفن.. وهناك معوقات تتعلق بالمستوردين، وقد سبق لنا عقد لقاء مع رجال الأعمال العام المنصرم في مجلس الغرف السعودية بالرياض وقدمنا «28» عائقا تواجه الجمارك من المستوردين وتؤثر في سرعة إنجاز العمل اليومي في المنافذ الجمركية وتعيق تحقيق شعار الجمارك وهو سرعة فسح المسموح ومنع دخول الممنوع وتم تشكيل فريق عمل من الجمارك ومجلس الغرف التجارية بغرض معالجة هذه المعوقات. ومن المعوقات هو الزيادة السنوية الكبيرة في حجم العمل الجمركي وعلى سبيل المثال بلغ إجمالي الواردات لعام 2011م حوالي «500» مليار ريال بوزن «63» مليون طن، وإجمالي الصادرات «160» مليار ريال بوزن «48» مليون طن، وبلغ إجمالي السيارات والشاحنات حوالي «16» مليون سيارة وشاحنة، وعدد المعاملات «3» ملايين معاملة. l



 
جميع الحقوق محفوظة لمعهد الإدارة العامة © 2010