العدد 117   جمادي الاخرة 1435هـ
الرئيسية تعريف بالموقع هيئة التحرير اتصل بنا أرشيف الأعداد السابقة
 
مقالات
حوار
القضية
تقرير
أوراق علمية
أنظمة ولوائح
سيرة في الادارة
المقهى الاداري
علماء الادارة وروادها
>> أوراق علمية

إدراك التمكين وعلاقته بالرضا الوظيفي:

دراسة ميدانية من وجهة نظر الإداريات العاملات بجامعة الملك سعود

إعداد: الأستاذة ندى بنت مطلب النفيسة- أعدّها للنشر : عبد الكريم رجب

قدمت هذه الدراسة العلمية، وعنوانها «إدراك التمكين وعلاقته بالرضا الوظيفي: دراسة ميدانية من وجهة نظر الإداريات العاملات بجامعة الملك سعود»، الباحثة ندى بنت مطلب النفيسة إلى كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود للحصول على درجة الماجستير في تخصص الإدارة العامة، وقد نوقشت الدراسة بتاريخ 10/7/1432هـ الموافق 12/6/2011م.

يتسم العصر الحالي بتطورات هائلة كان لها انعكاساتها الإيجابية على إدارة الموارد البشرية. وقد أصبح موضوع التمكين من القضايا الحديثة في أدبيات الإدارة بشكل عام وفي إدارة الموارد البشرية وعلم النفس التنظيمي بشكل خاص. وحظيت دراسة السلوك الإنساني لأعضاء التنظيم الإداري، ودرجة تأثير هذا السلوك على أعمال الإدارة المختلفة بعناية المتخصصين في علوم الإدارة. كما ازداد الاهتمام بدراسة وتحليل البيئة التنظيمية وما يحيط بالعاملين من ظروف مختلفة تؤثر على العلاقات التي تنشأ داخل التنظيم وأيضاً خارجه.
وتساهم عملية التمكين في الارتقاء بالعنصر البشري في المنظمة المعاصرة إلى مستويات راقية من التعاون وروح الفريق والثقة بالنفس والإبداع والتفكير المستقل وروح المبادرة. ولا شك أن نجاح المديرين والرؤساء في الـتأثير على المسارات التنظيمية يقود إلى درجة من التوازن بين تحقيق أهداف المنظمة وأهداف المرؤوسين الشخصية. فضلا ً عن ذلك، فإن التمكين يتطلب توازنًاً بين حاجتهم إلى التقدير وبين قدر المسؤولية التي يتحملون أداءها.
ويقوم مدخل التمكين أساسا ً على فلسفة جديدة تنص على أن يكون تركيز الرؤساء أو المديرين على العاملين بنفس الدرجة التي يتم بها الاهتمام بالبيئة التنظيمية الملائمة. وهنا قد يشكل العاملون غير الراضين عن وظائفهم تهديدا ً لفشل المنظمة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، أو قد يؤدي عدم رضاهم إلى ظهور منافسة جديدة من خلال تخليهم عن وظائفهم والعمل لدى مؤسسات أخرى. وتسهم عملية التمكين، والتي تتمثل في مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات وتحمل المسئولية ومنحهم نوعاً من حرية التصرف والاستقلالية، في تحقيق الرضا الوظيفي لدى العاملين والذي يمكن أن يتمثل في تلبية حاجات التقدير والاحترام لديهم وتحقيق ذواتهم.
ويفيد تناول موضوع التمكين متخذي القرارات في جامعة الملك سعود في تنفيذ بعض السياسات الإدارية والتنظيمية التي من شأنها المساهمة في رفع مشاركة الموظفين في عملية اتخاذ القرارات من خلال منحهم المزيد من الصلاحيات التي تضمن التدفق الفعال لسير الأعمال بعيدا ً عن الهرم التنظيمي التقليدي اللامركزي. كما أن تناول الرضا عن بعض الجوانب التنظيمية (مثل الراحة في العمل، والثواب المادي، والترقية في العمل) يمكن أن يساهم في تقديم مؤشرات جوهرية لصانعي القرارات بشأن تلبية حاجات الموظفين سواء المادية أو المعنوية مما ينعكس بدوره على رفع مستويات الأداء والانتاجية وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشكلة الدراسة
بدأ مفهوم التمكين يحظى باهتمام متزايد من قبل الأكاديميين والممارسين المهتمين بقضية الموارد البشرية. وفى ظل المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال، والضغوط المرافقة للمنافسة العالمية، تُولي المنظمات اهتماما ً كبيرا ً لتبني المفاهيم الإدارية الحديثة من أجل تحقيق الميزة التنافسية. وبالتالي، ليس من الغريب أن تلجأ الكثير من المنظمات إلى الاهتمام بمواردها البشرية عن طريق تبني مفهوم التمكين. ويهتم مفهوم التمكين أساسا ً ببناء الثقة بين الرؤساء أو المديرين والعاملين التابعين لهم وتحفيزهم ومشاركتهم في اتخاذ القرار في ضوء الحدود الإدارية والتنظيمية الداخلية بين الإدارة والعاملين. إن المؤسسات الرائدة تدرك أن الاهتمام بالعنصر البشري هو أحد السبل للمنافسة وتحقيق التميز، مما يجعل مفهوم تمكين العاملين يشكل عنصراً أساسياً للمؤسسات في العالم العربي، خصوصاً في ظل التحديات والتغيرات المتسارعة.
إن استثمار التمكين في تحقيق نتائج ايجابية في أداء الموظفين تنعكس من خلال الرضا عن الكثير من العناصر المرتبطة بالوظيفة وبيئة العمل. كما أن الموظفين الممكنين منهم لديهم درجة أكبر من تحمل المسئولية والمشاركة في اتخاذ القرارات وتحقيق الأهداف الإستراتيجية، والأهداف قصيرة المدى، وزيادة قدرات المنظمة التنافسية وقدراتها على التكيف مع التغيرات البيئية المختلفة (الأصقه، 2010م). وتُعد معرفة مستوى تهيئة تمكين العاملين نفسيا أمرا ً مهما ً لمواجهة التحديات والتغييرات سواء الداخلية أو الخارجية من خلال منح الصلاحيات والاستقلالية في العمل مما ينعكس على رفع مستوى الدافعية لدى العاملين لتحقيق أهداف المنظمة (ابا زيد، 2010م).
ويرى الكبيسي (2004م) أن مفهوم التمكين وتنفيذه في المنظمات عاملا ً أساسيا ً في تطويرها والتخلص من المشكلات والتحديات التي تواجهها على المستوى التنظيمي والبشري. كما أن هناك مبررات تطويرية لتناول موضوع التمكين من خلال القيام بدراسات استشرافية للمساهمة في تشخيص العوامل وراء هذه المشكلات ومن ثم اقتراح الحلول اللازمة لعلاجها. وفي ظل التحديات والتغييرات الحالية، تسعى جامعة الملك سعود كغيرها من المنظمات الحكومية في المملكة العربية السعودية إلى تطوير كوادرها البشرية بما يساعد في نجاحها وتقدمها وتحسين قدرتها التنافسية . وهنا ترى الباحثة أن هناك حاجة لقياس المستويات الحالية للتمكين والرضا الوظيفي لدى الإداريات في جامعة الملك سعود بما قد يساهم في تزويد متخذي القرارات بمؤشرات عن الوضع الراهن لتمكين العاملين في الجامعة.
ومما سبق، يُعتقد أن مكونات التمكين المتمثلة في المسئولية والمشاركة والاستقلالية في العمل لها علاقة بزيادة مستوى الرضا الوظيفي للعاملين. لذا تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في التعرف على مستوى إدراك التمكين وعلاقته بالرضا الوظيفي من وجهة نظر الإداريات بجامعة الملك سعود.

أهمية الدراسة
لهذه الدراسة أهمية من عدة نقاط نظرية وعملية نوجزها فيما يلي:
1- يُعد موضوع التمكين والرضا الوظيفي في غاية الأهمية لارتباطهما بمجموعة عوامل مثل الراحة والتحديات في العمل، وحرية التصرف والمشاركة في اتخاذ القرارات، وتحمل مسئولية الأفعال اثناء أداء المهام مما يستدعي دراسة هذه العلاقة (الأصقه، 2010م).
2- قد يسهم طرح موضوع التمكين في القيام بدراسات موسعة ومتصلة لمعرفة أبعاده المختلفة، مما قـد يسهم في تحسـين مستويات الأداء، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير الطاقات الإبداعية الممكنة لدى العاملين في مختلف مستويات المنظمة.
3- لاحظت الباحثة ندرة في الدراسات الميدانية، في البيئة العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، حول موضوع التمكين. لذا، تأتي هذه الدراسة التي يمكن أن تسهم في سد النقص في هذا المجال المهم مما يثري المكتبة العربية بدراسة حول العلاقة بين التمكين والرضا الوظيفي.
4- طرح بعض المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تساهم في تحسين إدراك الموظفين والمديرين لمفهوم التمكين وعلاقته بالرضا الوظيفي لديهم مما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء وغيرها من الجوانب الايجابية ذات الصلة بالمنظمة التي يعملون فيها.

أهداف الدراسة
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- معرفة مستوى إدراك الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود للمشاركة في اتخاذ القرارات وتحمل المسئولية أثناء أداء المهام وحرية التصرف في المواقف الإدارية داخل بيئة العمل.
2- قياس مدى شعور الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود بالرضا عن بعض الجوانب التنظيمية مثل الراحة في العمل، والحصول على الترقيات العادلة، والثواب المادي الملائم لحاجاتهن المادية والنفسية، وأيضا ً العلاقات الاجتماعية مع الزملاء داخل بيئة العمل.
3- معرفة قوة واتجاه العلاقة بين إدراك الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود للتمكين ومستوى الرضا الوظيفي لديهن.
4- معرفة علاقة المتغيرات الديموغرافية (العمر، المؤهل العلمي، الحالة الاجتماعية، سنوات الخبرة، الراتب الشهري) في درجة إدراك الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود لأبعاد التمكين.
5- معرفة علاقة المتغيرات الديموغرافية (العمر، المؤهل العلمي، الحالة الاجتماعية، سنوات الخبرة، الراتب الشهري) في درجة الرضا الوظيفي لدى الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود.
6- تقديم بعض المقترحات والتوصيات لتنفيذ أسلوب تمكين الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود وربطه بالرضا الوظيفي لديهن.

حدود الدراسة
تحدد الدراسة في تناول العلاقة بين التمكين والرضا الوظيفي لدى الإداريات العاملات (غير المثبتات على نظام البنود) بجامعة الملك سعود، وذلك من خلال التعرف على درجة إدراكهن لمفهوم التمكين، ومعرفة مستوى الرضا الوظيفي لديهن. وقد تم تطبيق الجانب الميداني لهذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1432هـ -2011م.

قصور الدراسة
تقتصر الدراسة على عينة من الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود مما يحول دون تعميم نتائجها في ضوء المقارنة مع الجامعات الأخرى بالنسبة للمتغيرات المراد دراستها، كما أن اقتصار عينة الدراسة على الإناث فقط يحول دون معرفة الفروق بين الجنسين بالنسبة لمستويات إدراك التمكين والرضا الوظيفي والعلاقة بينهما.

مصطلحات الدراسة
تتناول الدراسة متغيري التمكين والرضا الوظيفي، ويمكن تعريفهما كما يلي:
1- التمكين Empowerment :
للتمكين تعريفات متعددة، منها أنه «إتاحة درجة مناسبة من حرية التصرف للموظفين، فتوكل إليهم مهام يؤدونها بدرجة من الاستقلالية مع مسؤولياتهم عن النتائج، معززين بنظام فاعل للمعلومات يهيئ تدفقاً سريعاً لها، مع التركيز في ذلك على العاملين الذين يمارسون عمليات ترتبط مباشرة بالجمهور مثل مجالات البيع وخدمة المشتريات والعملاء وغيرها» (أفندي،2003م: 7 ).
والمقصود بالتمكين في هذه الدراسة التوجه الإدراكي نحو المسؤولية في العمل، والاستقلالية، والمشاركة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالتنظيم الذي يعمل به الفرد، وذلك وفقا ً للقواعد واللوائح التنظيمية داخل بيئة العمل.
2- الرضا الوظيفي Job satisfaction :
 يعرّف هرزبرج الرضا الوظيفي بأنه «مجموعة العوامل الدافعة التي تبرز رضا الموظفين في العمل، ويسبب غياب هذه العوامل سخطاً بينهم، مثل طبيعة العمل الذي يقوم به العاملون والشعور بالإنجاز والتحصيل والمهارة المكتسبة والمسؤولية والنمو والتقدم في الوظيفة» (القحطاني،1422هـ: 17).
والمقصود بالرضا الوظيفي في هذه الدراسة مدى الشعور الذي تشعر به الإداريات العاملات بجامعة الملك سعود من خلال عملهن. وتشتمل هذه المحصلة على مجموعة من الاتجاهات الإيجابية نحو العمل، مثل الرضا عن الأجر الذي تحصل عليه الموظفة الإدارية، والرضا عن التحديات التي تفرضها طبيعة المهنة، وتوافر عناصر الراحة في محيط العمل، والرضا عن فرص الترقية المتاحة، والرضا عن الخدمات والتسهيلات الممنوحة للموظفة، والرضا عن العلاقات الاجتماعية مع زملاء العمل.

مجتمع الدراسة
اشتمل مجتمع الدراسة الحالية على جميع الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود بمدينة الرياض. وبحسب إحصاءات عام 1432هـ والمقدمة من مكتب الخدمات الإلكترونية بجامعة الملك سعود، بلغ إجمالي عدد هؤلاء الإداريات 1713 موظفة موزعة على 43 من المواقع داخل جامعة الملك سعود.

عينة الدراسة
تمثلت وحدة المعاينة في الموظفة الإدارية في جامعة الملك سعود. وعند اختيار عينة عشوائية من هذا المجتمع، لابد أن يكون حجمها ملائماً للحصول على بيانات دقيقة وممثلة لتلك المجتمع. وهنا اعتمدت الباحثة على أسلوب الجدول الإحصائي لتحديد حجم العينة عند مستوى ثقة 95%. ونظرا ً لأن حجم المجتمع الأصلي في الدراسة الحالية هو 1713 من الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود، فإن حجم العينة المطلوب عند مستوى الخطأ المعياري (+/- 1) هو أكثر من 1000 مفردة (القحطاني، وآخرون، 2000: 257). ولتحقيق أهداف الدراسة، حددت الباحثة 700 مفردة بوصفها حجم العينة المستهدفة.
 ولضمان استعادة أكبر عدد ممكن من الاستبانات كاملة تم استخدام أسلوب المعاينة العشوائية البسيطة عن طريق عمل 43 من البطاقات المكتوب عليها عدد عشوائي لكل موقع. ومن خلال السحب العشوائي مع عدم إرجاع البطاقة المسحوبة حيث تم اختيار 18 موقعاً يعمل بها 1565 موظفة إدارية (جدول رقم 3) وهو عدد كاف ِ لاختيار عينة ملائمة غير احتمالية منه قوامها 700 موظفة، أي نسبة 44,72% من إجمالي العدد الموجود في الـ 18 موقعاً.
وقد اتضح أن الاختيار العشوائي لهذه المواقع أكثر تمثيلاً لمجتمع الدراسة من حيث أعداد الإداريات العاملات بها، كما أنها أفضل من حيث إمكانية الحصول على بيانات كافية لأهداف الدراسة. وقد قامت الباحثة بتوزيع 700 استبانة وفقا ً لأسلوب العينة الملائمة غير الاحتمالية، على عدد من الإداريات العاملات في هذه المواقع، من خلال استهداف نسبة أكثر من 40% من إجمالي عدد الموظفات في كل موقع.
وهنا ترى الباحثة أن هذه العينة الملائمة غير الاحتمالية من الموظفات هي الأكثر قدرة على تحقيق أعلى معدل من الاستجابات الصحيحة والصادقة على عبارات مقاييس الدراسة. استردت الباحثة 575 استبانة من الاستبانات الموزعة، وبعد استبعاد 6 استبانات، نظراً لنقص المعلومات فيها، تكون الباحثة قد استردت 569 استبانة كاملة البيانات أي ما نسبته 81,28% وهي نسبة كافية لتمثيل العينة المستهدفة.
هدفت الدراسة الحالية إلى تناول العلاقة بين التمكين والرضا الوظيفي لدى عينة من الإداريات العاملات في جامعة الملك سعود. وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي من خلال استبانة لقياس هذه العلاقة على عينة قوامها 569 من أفراد العينة . ومن خلال التحليل الإحصائي لبيانات أفراد العينة، توصلت الباحثة إلى إجابات لأسئلة الدراسة.

نتائج الدراسة
توصلت الباحثة إلى عدد من النتائج التي جاءت كالتالي:
1- مستوى إدراك التمكين (بشكل عام) لدى أفراد العينة مرتفع، حيث كان مستوى إدراك المسئولية هو الأكثر ارتفاعا ً، يليه بعد الاستقلالية، ثم بعد المشاركة.
2- مستوى الرضا الوظيفي (بشكل عام) لدى أفراد العينة متوسط، حيث كان مستوى الرضا عن العلاقات مع الزملاء هو الأعلى، ويليه بعد الرضا عن كفاية المصادر ثم بعد الراحة في العمل، ثم بعد التحديات في العمل، ثم بعد الثواب المادي، وأخيرا بعد الترقية في العمل مستواه هو الأدنى.
3- وجود علاقة ارتباطيه متوسطة ذات دلالة إحصائية بين الدرجة الكلية لإدراك التمكين والرضا الوظيفي بشكل عام وأيضا مع أبعاده الستة كل على حدة.
4- أظهرت النتائج ما يلي:
أ) عدم وجود فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية لإدراك التمكين ومستوى الرضا الوظيفي تبعا ً لمتغيرات سنوات الخبرة والراتب الشهري.
ب) وجود فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية لإدراك التمكين والرضا الوظيفي وفقا ً لمتغير المؤهل العلمي.
 ج) وجود فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية لإدراك التمكين تبعا ً لمتغير الحالة الاجتماعية. د) وجود فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية للرضا الوظيفي تعزى لمتغير العمر.
 هـ) عدم وجود فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية للرضا الوظيفي تبعا ً لمتغير الحالة الاجتماعية.

توصيات الدراسة
من خلال ما تم التوصل إليه من نتائج بشأن العلاقة بين إدراك التمكين والرضا الوظيفي لدى الإداريات العملات بجامعة الملك سعود، تقدم الباحثة بعض التوصيات التي قد تفيد في تحسين إدراك الموظفين للتمكين وأبعاده:
الاهتمام المستمر بتحسين الشعور لدى الموظفين بمعنى وأهمية المشاركة في اتخاذ القرارات والاستقلالية والمسئولية عما يقومون به من أعمال لتحقيق التوافق بين توقعات الإدارة وتوقعاتهم، وذلك من خلال إعادة النظر في توصيف كافة الوظائف والمسئوليات وشرح كل ما يتعلق بمتطلبات العمل.
إعداد وتنفيذ برامج تدريبية لدعم مستوى إدراك الموظفين للتمكين من خلال آلية التدوير الوظيفي وتبادل الخبرات، وبرامج تدريبية مثل الاتصال, وحل المشكلات، وإدارة الصراع، ومواجهة ضغوط العمل، وبناء فرق العمل الجماعية.
إعادة النظر في بنية الهيكل وتحديد المهام في كافة المستويات الإدارية داخل الجامعات، بحيث يتم دعم اللامركزية وتفويض السلطات وتحقيق التنسيق بين الأقسام النسائية والرجالية، والأكاديمية والإدارية وتحديد معايير تقييم الأداء والمساءلة الملائمة لتيسير تمكين الموظفين.
وضع نظام مدروس ودقيق للحوافز بما يتناسب مع احتياجات الموظفات من خلال تخصيص نسبة معينة من الموارد الذاتية للجامعات، وتوزيعها على مجمل الموظفات، وفق مبدأ الكفاءة والجدارة، ومبدأ العدالة والمساواة.
 التأكيد على أهمية التغذية المرتدة بين الرؤساء والمرؤوسين في تمكين الموظفين، من خلال آلية لمشاركة المعلومات، مما يساهم في بناء مناخ تنظيمي صحي يسوده الوضوح والشفافية للتواصل وحل المشكلات.
تقديم بعض المؤشرات عن مستوى إدراك التمكين لمتخذي القرارات في جامعة الملك سعود بما يمكن أن يساهم في تطوير سياسات منح الصلاحيات والسلطات للموظفين في الأقسام الإدارية والتي من شأنها أن تعمل على تحويل هذا الأٌقسام إلى وحدات مُمكنة تتصف بارتفاع مستوى مشاركة كوادرها في اتخاذ القرارات وامتلاكهم لحرية التصرف والمسئولية والاستقلالية بما يضمن تقدم المنظمة وتحقيق أهدافها وتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين.



 
جميع الحقوق محفوظة لمعهد الإدارة العامة © 2010